أحمد بن محمد مسكويه الرازي

58

تجارب الأمم

دابّة عليها أربعون رجلا . ثمّ اكتب إلى أمراء الأجناد يوافونى . » ففعل ذلك هشام ، فأصاب سعيد بن عمرو للتّرك ثلاثة [ 1 ] جموع وفودا إلى خاقان بمن أسروا من المسلمين وأهل الذّمّة . فاستنفذ الحرشىّ ما أصابوا ، وأكثر القتل فيهم . ثمّ أنفذ هشام أخاه مسلمة بن عبد الملك في أثر التّرك ، فسار في شتاء شديد البرد ، ومطر وثلوج ، فطلبهم ، حتّى جاز الباب ، وخلَّف الحارث بن عمرو الطائىّ بالباب . وقعة الجنيد مع الترك وفى هذه السّنة كانت وقعة الجنيد مع التّرك ورئيسهم خاقان بالشّعب . وفيها قتل سورة بن أبجر والأشراف . وقد قيل : إنّ هذه الوقعة كانت في سنة ثلاث عشرة . وكان سبب ذلك أنّ الجنيد بن عبد الرّحمن خرج [ 58 ] غازيا في هذه السّنة يريد طخارستان ، فنزل على نهر بلخ ، ووجّه عمارة بن خزيم إلى طخارستان في ثمانية عشر ألفا ، وإبراهيم بن بسّام الليثي في عشرة آلاف في وجه آخر . وجاشت التّرك ، فأتوا سمرقند ، وعليها سورة بن أبجر أحد بنى دارم . وكتب سورة إلى الجنيد : - « انّ [ 2 ] خاقان جاش بالتّرك ، فخرجت إليهم ، فما قدرت أن أمنع حائط سمرقند ، فالغوث ! »

--> [ 1 ] . ثلاثة جموع : ما في الأصل ومط : ثلاث جموع . وما في الطبري ( 9 : 1531 ) : ثلاثة جموع . [ 2 ] . في الأصل ومط وحواشي الطبري : « أن ينزل خاقان جاش بالتّرك » بزيادة « ينزل » وهذه الكلمة زايدة مقحمة ، وهي غير موجودة في الطبري . ( 9 : 1532 ) .